الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : مصطفى اعتمادى )

41

شرح الرسائل

( وعلم الكلام ) كاختلافهم في إمكان سهو النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم ( وغير ذلك ) كاختلافهم في المنطق في أنّ قولنا كل انسان كاتب بالقوة مثلا معناه كل انسان بالإمكان كاتب بالقوة أو معناه كل انسان بالفعل كاتب بالقوة ( والسبب في ذلك ) الاختلافات في العلوم ( انّ القواعد المنطقية إنّما هي ) آلة قانونية ( عاصمة ) للفكر ( من الخطاء من جهة الصورة لا من جهة المادة ) . اعلم أنّ القياس من حيث الصورة إمّا اقتراني وإمّا استثنائي بأقسامها ومن حيث المادة الصغروية والكبروية إمّا برهاني مؤلّف من اليقينيات أو جدلي مؤلّف من المشهورات والمسلّمات ، أو خطابي مؤلّف من المقبولات والمظنونات أو شعري مؤلّف من المخيلات أو مغالطي مؤلف من الموهومات والمشبهات ، فالمنطق يعصم عن الخطاء في الصورة لا المادة ( إذ أقصى ما يستفاد من المنطق في باب مواد الأقيسة تقسيم المواد على وجه كلّي إلى أقسام ) وهي الصناعات الخمس المذكورة ( وليست في المنطق قاعدة بها يعلم أنّ كل مادة مخصوصة داخلة في أي قسم من الأقسام ) فلا يعلم به أنّ قولنا أثر القديم قديم من اليقينيات البرهانية أو من الموهومات المغالطية نحو كل موجود متحيّز ( ومن المعلوم امتناع وضع قاعدة يكفل بذلك ) لأنّ القضايا لا تعد والأذهان مختلفة ، فرب قضية تكون يقينية عند بعض وهي وهمية عند آخر . ( ثم استظهر ببعض الوجوه تأييدا لما ذكره ) كالأخبار الدالة على أنّه تعالى خلط الحق والباطل وجعل تفريقهما إلى الأنبياء ( وقال بعد ذلك فإن قلت لا فرق في ذلك ) أي كثرة الغلط ( بين العقليات والشرعيات ، والشاهد على ذلك ما نشاهد من كثرة الاختلافات الواقعة بين أهل الشرع ) مع تمسّكهم بالأدلة الشرعية ( في أصول الدين وفي الفروع الفقهية . قلت : إنّما نشأ ذلك ) الاختلاف ( من ضم مقدمة عقلية باطلة بالمقدمة النقلية الظنية أو القطعية ) مثلا يستفاد من بعض الأخبار أنّه صلى اللّه عليه وآله وسلم سها في صلاة